أبي نعيم الأصبهاني
139
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أهل الصبر ؟ فيقوم ناس من الناس فيقال على ما صبرتم ؟ قالوا صبرنا على طاعة اللّه ، وصبرنا عن معصية اللّه عز وجل . فيقال : صدقتم ادخلوا الجنة . * حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمد بن زكريا قال أخبرنا ابن عائشة عن أبيه . قال : حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة ، فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه ، وجاء علي بن الحسين فوقف له الناس وتنحوا حتى استلمه . قال : ونصب لهشام منبر فقعد عليه فقال له أهل الشام : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال لا أعرفه : فقال الفرزدق لكني أعرفه هذا علي بن الحسين رضى اللّه تعالى عنهما : هذا ابن خير عباد اللّه كلهم * هذا التقى النقى الطاهر العلم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته * عند الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدة أنبياء اللّه قد ختموا وليس قولك من هذا ؟ بضائره * العرب تعرف ما أنكرت والعجم يغضى حياء ويغضى من مهابته * ولا يكلم إلا حين يبتسم . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي قال ثنا حفص ابن عبد اللّه الحلواني قال ثنا زافر بن سليمان عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء عن ثابت بن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين . قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم أهل الفضل ، فيقوم ناس من الناس فيقال انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين ؟ فيقولون إلى الجنة ، قالوا قبل الحساب قالوا نعم ! قالوا من أنتم ؟ قالوا أهل الفضل قالوا وما كان فضلكم ؟ قالوا كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا ظلمنا صبرنا وإذا أسى علينا غفرنا . قالوا : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين ، ثم يناد مناد ليقم أهل الصبر ، فيقوم ناس من الناس فيقال لهم انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة ، فيقال لهم مثل ذلك فيقولون